الآخوند الخراساني

131

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

[ تعريف المسند إليه باللام ] وممّا يفيد الحصر - على ما قيل ( 1 ) - تعريف المسند إليه باللام . والتحقيق : أنّه لا يفيده إلاّ فيما اقتضاه المقام ( 2 ) ، لأنّ الأصل في اللام أن تكون لتعريف الجنس ، كما أنّ الأصل في الحمل في القضايا المتعارفة هو الحمل المتعارف الّذي ملاكه مجرّد الاتّحاد في الوجود ، فإنّه الشائع فيها ، لا الحمل الذاتيّ الّذي ملاكه الاتّحاد بحسب المفهوم ، كما لا يخفى . وحمل شيء على جنس وماهيّة كذلك ( 3 ) لا يقتضي اختصاص تلك الماهيّة به وحصرها عليه . نعم ، لو قامت قرينة على أنّ اللام للاستغراق ، أو أنّ مدخوله أخذ بنحو الإرسال والإطلاق ، أو على أنّ الحمل عليه كان ذاتيّاً ، لأفيد حَصْرُ مدخوله على محموله واختصاصُه به . وقد انقدح بذلك الخلل في كثير من كلمات الأعلام في المقام وما وقع منهم من النقض والإبرام ( 4 ) . ولا نطيل بذكرها ، فإنّه بلا طائل ، كما يظهر للمتأمّل ، فتأمّل جيّداً .

--> ( 1 ) راجع قوانين الأصول 1 : 188 . ( 2 ) كقوله تعالى : ( اَلْحَمْدُ لله رَبِّ العالَمينَ ) الحمد / 2 . ( 3 ) أي : حملاً متعارفاً . ( 4 ) راجع قوانين الأصول 1 : 188 - 190 ، ومطارح الأنظار : 188 - 190 .